السبت، 9 أبريل 2016

"أكتوبر" تنضم إلى قطار العشوائيات.. "الحصري" تحت سيطرة تجار الكيف.. وسماسرة العقارات نشطوا في البناء المخالف

"أكتوبر" تنضم إلى قطار العشوائيات.. "الحصري" تحت سيطرة تجار الكيف.. وسماسرة العقارات نشطوا في البناء المخالف

العشوائيات

أمل النجار
  • أكتوبر.. مدينة تنضم إلى قطار العشوائيات
  • أطفال دور الأيتام يبيعون "الحشيش" عيني عينك.. وسوريون احتلوا الأرصفة للشحاذة
  • رئيس الجهاز: 2500 وحدة سكنية للشباب.. وسوق جديدة للباعة الجائلين
خدعوك فقالوا.. "مدينة صناعية جديدة كاملة الخدمات"، والواقع يثبت عكس ذلك، فهى عشوائية جديدة بكل المقاييس، أرصفتها أصبحت تحت وطأة الاحتلال السوري من الشحاذين، شوارعها أصبحت سيركا قوميا من سائقي التوك توك، ميدان الحصري أصبح "مولد وصاحبه غايب"، دور الأيتام في أكتوبر خرج قاطنوها ليبيعوا الحشيش في كل أرجائها.

أنت على موعد مع عشوائية جديدة تسمى "أكتوبر".. "صدى البلد" اخترق بالصور المسكوت عنه في مدينة المناظر الخلابة الكاذبة.

كشفت الجولة التي قامت بها "تحقيقات صدى البلد" بالمدينة حقيقة الوضع، وخلاصة الجولة تتلخص في أن القبح والعشوائية والإهمال وسوء الإدارة تم نقلها بنجاح منقطع النظير من القاهرة الكبرى إلى المدينة.

المسئولية ضائعة بين المحافظة والجهاز وأمراض المدن القديمة تنتقل إليها، فالأهالي يشكون من الباعة الجائلين والمعاملة السيئة من رئيس الجهاز والزحام المروري والشحاتين، والمنطقة تحولت إلى صورة مصغرة من القاهرة الكبرى بكل مشكلاتها وغياب الرؤية لدى المسئولين حول مستقبلها، فنقلوا إليها بكل النجاح جميع المشكلات التي تعاني منها القاهرة الكبرى، بداية بمشكلات الزحام وانتشار المخلفات البنائية، وتردي الخدمات، وغياب الأمن، وصولا إلى انعدام الأفكار الإبداعية لمستقبل المدينة.

وخلال الجولة تشعر أن القائمين على إدارة المدينة تعودوا على القبح والتشوه المعماري والعشوائية، وما يؤكد ذلك عدة شواهد منها أن هناك مجموعة من المحلات التجارية تحيط بمبنى الجهاز بشكل معماري سيئ وأرصفة متهالكة، وبشكل عام فإن سكان المدينة ينقسمون إلى قسمين، الأول سكان "الكمبوند" وهى عبارة عن قطع أراض يحيطها سور ضخم تضم فيلات وشققا فاخرة، وقد تم توفير جميع الخدمات لهم.

أما القسم الثاني فهم من حصلوا على قطع أراض من خلال القرعة ويحصلون على خدمات بشكل جيد جدا في أحياء السابع والثامن والأول وغرب سومد والمتميز، أما سكان باقى الأحياء، فيعانون من الإهمال في المواصلات الداخلية وخدمات الصرف والمياه والنظافة وغياب الأمن، خاصة من جنوب الأحياء، ومشروع "ابني بيتك".

ويكفي أن نذكر أن نسبة المخالفين لشروط تراخيص البناء أو استخدام الوحدات السكنية بدون مبالغة يزيد على 90% منهم نحو 85% من العقارات بدون جراج، حيث حولت الجراج إلى وحدة سكنية أو مقهى أو مخزن أو محل تجاري أو حضانة، وبدت الشوارع تزدحم بالسيارات.

وهناك قطع أراض حصل عليها أصحابها منذ أكثر من 13 عاما ومتروكة للحيوانات الضالة، والجهاز يغض الطرف عنها.

يقول "أحمد سالم"، موظف يسكن في منطقة جنوب الأحياء، إن المواطنين يشعرون بأنهم يعيشون في مكان أبعد ما يكون عن أعين المسئولين في إشارة إلى غياب عمليات النظافة وانتشار الحشرات والقوارض وزيادة عدد الحفر في الشوارع الرئيسية.

شكاوى الأهالى

يقول شهاب أحمد، محاسب، إن ظاهرة انتشار الباعة الجائلين منتشرة بميدان الحصرى ويعرضون كل ما تشتهى أنفسكم من الأطعمة والمشروبات والمخبوزات وصولا إلى الملابس فى مشهد مكتظ بالبشر أمام عين الحكومة، والأمر لا يقتصر فقط على المصريين، فأصبح السوريون ينتشرون فى الميدان ويعرضون منتجاتهم بحثا عن الرزق والبعض الآخر مهنة الشحاتة مصدر رزقهم.

السرقة عينى عينك

في حين يقول سعد متولى، موظف، إن غياب دور الأمن في المنطقة جعلها تعتمد بشكل أساسي على البوابين وهم غير مؤهلين لحماية الأهالي من عمليات السرقة التي أصبحت ظاهرة في المدينة بالكامل، وأصبح هناك ظاهرة غريبة هى قيام اللصوص في ظل الغياب التام لرجال الأمن بفك وسرقة مواسير الصرف الصحي من العمارات، الأمر الذي يؤدي إلى سقوط الفضلات ومياه الصرف على نوافذ الوحدات السكنية بالدور الأول والأرضي، بالإضافة إلى عمليات سرقة أعمدة الإنارة وغرف الكهرباء من الشوارع، الأمر الذي يعرض الأطفال لخطر الموت، بالإضافة إلى الإهمال الشديد في عمليات النظافة، الأمر الذي أدى إلى أن تملأ مياه الصرف الشوارع، وأن سيارات شفط المياه التابعة للجهاز التي من المفروض أن تأتي بالمجان يطالب سائقوها بالحصول على 150 جنيها للنقلة الواحدة.

بيع المخدرات

وقال بائع متجول يدعى "سعيد فيومى" إن وضع الباعة الجائلين في ميدان الحصري أفضل بدلا من تركه في يد مجموعة من الصبية والمراهقين المنتمين إلى دور الأيتام في أكتوبر، والذين ينتشرون بالميدان انتشار النار في الهشيم ويبيعون على الملأ كل أنواع الكيف، وهم معروفون بالاسم ولا أحد يتحرك لمواجهتهم ومن يحاول التصدي لهم من الأهالي فمصيره القتل.

أكل العيش

وقال "شعبان جابر، أحد الفواعلية في ميدان الحصري، إنه لا مكان بديل عن الحصري للتواجد فيه، فهو الميدان الأشهر للعمل ولا نعرف مكانا غيره وننتظر فيه لحين قدوم صاحب العمل.

بينما قال سائق توك توك يدعى "أحمد محمد" إنه مستعد لترك ميدان الحصري ولكن في حالة واحدة إذا وفرت الدولة له فرصة عمل أخرى، فمكسبه من التوك توك يوميا يصل إلى 200 جنيه، فضلا عن الإتاوات التى يدفعها سواء لمسئولي جهاز أكتوبر أو أفراد الشرطة، على حد قوله.

خطة تطوير جارية

ومن جانبه، يقول عبد المطلب ممدوح، رئيس جهاز مدينة 6 أكتوبر، إنه خلال الشهور المقبلة سيقوم جهاز مدينة 6 أكتوبر بوضع خطة تطوير تشمل المدينة بأكملها.

ويبدأ الجهاز - على حسب قوله - في استكمال بناء 2550 وحدة سكنية في مشروع الإسكان الاجتماعي الجديد لحل مشاكل الشباب داخل المدينة، وتنسيق مواقع واستكمال خدمات مشروع ابني بيتك بالمدينة، وتنفيذ المقابر، واستكمال مشروعين لمياه الشرب وآخر للصرف الصحي، بجانب البدء في مشروعات أخرى جديدة في مياه الشرب والصرف الصحي والاتصالات والكهرباء والطرق.

وأضاف ممدوح أنه "فى الفترة الأخيرة بدأت تزداد شكوى المواطنين من تواجد الباعة الجائلين، لذلك سوف نقوم بوضع خطة تبدأ باختيار مكان قريب من تواجد المواطنين ونبدأ بنقلهم إلى السوق ومن ثم ستتم السيطرة على الباعة السوريين الذين احتلوا الأرصفة، وأيضا يتم نقل الميكروباصات لمواقف داخل المدينة وقريبة من ميدان الحصرى، أما عن انتشار الفواعلية، فتلك ظاهرة
جديدة أصبحت تنتشر فى جميع الميادين، ومن الصعب السيطرة عليهم ولكن سيتم نقلهم مع الباعة الجائلين وتحديد مكان صغير داخل السوق حتى لا يصبح لديهم حجة "أكل العيش".

وأكد أن "انتشار الأطفال الأيتام الذين يفرضون إتاوات على المواطنين بالميدان مشكلة كبيرة، ويجب على أمن أكتوبر التصدي لها قبل أن تتفاقم، خاصة أن بعض الأطفال يقومون ببيع المخدرات "عيني عينك".
منقول 
http://www.el-balad.com/1442181

0 التعليقات:

إرسال تعليق